الشيخ السبحاني
202
رسائل ومقالات
قال عن المعتمر عن سليمان بن سفيان المدني ، عن عبد اللَّه بن دينار ، ونحن إذا قلنا هذا القول ، نسبنا الراوي إلى الجهالة فوهن به الحديث ، ولكنّا نقول : إنّ المعتمر بن سليمان ، أحد أئمّة الحديث ، وقد روي عنه هذا الحديث بأسانيد يصحّ بمثلها الحديث ، فلا بدّ من أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد ، ثمّ وجدنا للحديث شواهد من غير حديث المعتمر لا ادّعي صحتها ولا أحكم بتوهينها ، بل يلزمني ذكرها لإجماع أهل السنّة على هذه القاعدة من قواعد الإسلام . فمن روي عنه هذا الحديث من الصحابة : عبد اللَّه بن عباس ، ثمّ ذكر حديث ابن عباس . وأمّا معتمر الذي وقع في سند الحديث ، ذكره الذهبي ، وقال : معتمر بن سليمان التيمي البصري أحد الثقات الأعلام . قال ابن خراش : صدوق يخطئ من حفظه ، وإذا حدّث من كتابه فهو ثقة . قلت : هو ثقة مطلقاً . ونقل ابن دحية ، عن ابن معين : ليس بحجّة . « 1 » هذا ما لدى أهل السنّة إذا اقتصرنا من الحديث على صورة المسند منه ، وأمّا نقله مرسلًا فقد تضافر نقله في كتبهم وأرسلوه إرسالًا مسلماً . 1 . رواه الغزالي ( 450 - 505 ه ) في ا « المستصفى » ، قال : تضافرت الرواية عن رسول اللَّه بألفاظ مختلفة مع اتّفاق المعنى في عصمة هذه الأُمّة من الخطأ . « 2 » 2 . وقال في « المنخول » : وممّا تمسّك به الأُصوليون ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تجتمع أُمّتي على ضلالة » وروي « على خطأ » ولا طريق إلى ردّه بكونه من أخبار الآحاد ، فانّ القواعد القطعية يجوز إثباتها بها ، وإن كانت مظنونة .
--> ( 1 ) . ميزان الاعتدال : 4 / 143 برقم 8648 . ( 2 ) . المستصفى : 1 / 111 .